jeudi 30 décembre 2021

Droit administratif économique

القانون الإداري الإقتصادي

 

·         القانون الإداري للأموال : مجموعة القواعد القانونية المنظمة لأموال أشخاص القانون العام سواء كانت عقارا أو منقولا في مستوى تملكها و التصرف فيها و حمايتها و حتى في بعض حالات نقل ملكيتها بالتفويت فيها.

·         مصادر القانون الإداري للأموال :

1.      الدستور.

2.      النصوص التشريعية (من قوانين أساسية و قوانين عادية و المراسيم المصادق عليها من قبل البرلمان و التي إرتقت إلى مرتبة القوانين).

3.      النصوص الترتيبية (من أوامر و قرارات و المراسيم التي لم يتم بعد المصادقة عليها داخل الأجال القانونية من قبل البرلمان و التي لم ترتقي بعد من مرتبة التراتيب إلى مرتبة القوانين).

4.      فقه القضاء.

·         يتمتع أشخاص القانون العام بذمة مالية و تعتبر الأموال المكونة لهذه الذمة المالية أموالا عمومية و تتسم هذه الأموال العمومية بالتنوع حيث تضم العقارات و المنقولات التابعة لأشخاص القانون العام. و تنقسم هذه الأموال العمومية إلى ملك عام و ملك خاص لأشخاص القانون العام.

·         يخضع الملك العام إلى القانون العام. و يعني ذلك إستعمال إمتيازات السلطة العامة و تحمل أعباء السلطة العامة في خدمة و تحقيق المصلحة العامة.

·         يخضع الملك العام إلى مبادئ تسعى إلى حمايته كمبدأ عدم قابلية الملك العام للتفويت و ينجر عن هذا المبدأ بالنتيجة مبدأ عدم قابلية العقلة و مبدأ عدم السقوط بالتقادم للملك العام.

·         أما الملك الخاص لأشخاص القانون العام, فيتصرف فيه الشخص العمومي تصرف الخواص فهو مبدئيا يخضع لقواعد القانون الخاص دون نفي وجود قوانين خاصة تنظمه.

·         تعد النزاعات المتعلقة بالملك الخاص لأشخاص القانون العام, من إختصاص القاضي العدلي.

·         بالرغم من تكريس التفرقة على مستوى النصوص القانونية و على مستوى فقه القضاء بين الملك العام و الملك الخاص لأشخاص القانون العام, فإنه لا يوجد نص قانوني يعرف الملك العام. و أمام هذا الفراغ التشريعي, سعى الفقه و فقه القضاء إلى تحديد معايير تعريف الملك العام. و تتلخص هذه المعايير في معيارين هما المعيار العضوي و المعيار الغائي.

·         يتمثل المعيار العضوي الخاص بتعريف الملك العام في ضرورة أن يكون الملك راجعا لشخص عمومي.

·         إن الإشكال المطروح حول مدى دقة هذا المعيار العضوي, يتمثل في مدى شمولية التمتع بملك عام لمختلف أشخاص القانون العام فهل أن جميع أشخاص القانون العام لها الحق في التمتع بملك عام.

·         هناك إجماع حول تمتع الجماعات العمومية الترابية بملك عام لكن يبقى الإشكال مطروحا بالنسبة للمؤسسات العمومية و بقية أشخاص القانون العام.

·         لا يوجد جدل قانوني في خصوص تمتع الدولة و الجماعات العمومية الترابية بملك عام.

·         تتمتع الدولة بملك عام أصلي.

·         على غرار الدولة, تتمتع الجماعات العمومية الترابية بملك عام أصلي و لكن على خلاف الدولة فإن الجماعات العمومية الترابية تتمتع أيضا بملك عام محال إليها من قبل الدولة. و هنا يمثل الملك العام المحال ملكا عاما تابعا في الأصل للدولة لكن تقوم الأخيرة بإحالته إلى الجماعات العمومية الترابية قصد ضمان نجاعة التصرف في هذا الملك العام.

·         أما بالنسبة للمؤسسات العمومية, فلا شيء يمنعها من إمتلاك ملك عام إلا أنه نلاحظ مثلا بالنسبة للقانون التونسي, أن هناك غموض في النصوص القانونية المتعلقة بملك المؤسسات العمومية حيث أن النص القانوني المنشأ للمؤسسة العمومية ينص عادة على إسناد الدولة للمؤسسة العمومية على وجه الملكية مجموعة من الأموال المصنفة ضمن الملك الخاص دون التطرق إلى أموال مصنفة ضمن الملك العام. و يمكننا هنا أن نستخلص أن القانون التونسي لا يقر بملكية المؤسسات العمومية بملك عام بل يقتصر القانون التونسي على الإقرار فقط بتمتع المؤسسات العمومية بملك خاص.

·         و عدم إقرار القانون التونسي على تمتع المؤسسات العمومية بملك عام, هو موقف قابل للنقد حيث أن لا شيء يمنع المؤسسات العمومية بالتمتع بملك عام على غرار الدولة و الجماعات العمومية الترابية ذلك أن المؤسسات العمومية هي أيضا من أشخاص القانون العام التي تتميز بإمتلاكها لشخصية قانونية مستقلة و لذمة مالية مستقلة.

·         الدولة تعتبر مالكا اصليا للملك العام بإعتبار أن الدولة تتمتع بشخصية قانونية أصلية.

·         يتمتع الملك العام يتمتع بنظام قانوني مختلف عن النظام القانوني الخاص بالملك الخاص.

·         إن المعيار العضوي غير كاف لوحده لتعريف الملك العام حيث أن ملكية المال من قبل شخص عمومي لا يكفي في حد ذاته لإعتبار المال ملك عام بل لابد أيضا من إعتماد معيار غائي بحيث لابد أن يكون المال إما مخصصا لإستعمال العموم أو مخصص لمرفق عام و في كلتا الحالتين تكون الغاية منه تحقيق المصلحة العامة. يعتبر هنا المعيار الغائي معيارا ثنائي التركيبة حيث يحتوي على عنصرين إما تخصيص المال للإستعمال من قبل العموم أو تخصيص المال لمرفق عام. و يكفي هنا وجود عنصر واحد فقط من عنصري المعيار الغائي للإقرار بوجود هذا المعيار ثنائي التركيبة. لكن على مستوى التطبيق, يصعب الفصل بين تخصيص الملك العام للإستعمال من قبل العموم و تخصيص الملك العام لمرفق عام, لأن تخصيص الملك العام للإستعمال من قبل العموم لا يعني دائما عدم تخصيصه بالتوازي لمرفق عام.

·         يقصد بتخصيص الملك للإستعمال من قبل العموم, إستعمال فئة غير محددة العدد لملك ما بشكل جماعي و متوازي و بحيث يكون هذا الإستعمال مباشرا و بدون أي وساطة, و مثال ذلك الطرقات و الحدائق العمومية.

·         كرس فقه القضاء المقارن معيار تخصيص الملك العام للإستعمال من قبل العموم في قرار "Marécar" حيث إعتبر فيه القاضي الفرنسي أن المقابر تنتمي إلى صنف الملك العام على أساس إستعمالها من قبل العموم حيث أن تخصيص الملك للإستعمال من قبل العموم يقصد به إستعمال العقار أو المنقول لذاته من قبل العموم بمعنى أنه لا يجب الخلط بين إستعمال المرفق العام و إستعمال الملك العام من قبل العموم, فمثلا إستعمال السكك الحديدية إنما يقصد به إستعمال مرفق عام هو مرفق النقل الحديدي و ليس إستعمال الملك العام للسكك الحديدية على عكس الطرقات حيث يمكن للعموم إستعمال الملك العام للطرقات إستعمالا مباشرا.

·         بالإضافة إلى تخصيص الملك للإستعمال من قبل العموم, يعتبر أيضا تخصيص الملك لمرفق عام كأساس للتمييز بين الملك العام و الملك الخاص. و يعتبر هنا المرفق العام أي نشاط تكون الغاية منه تحقيق المصلحة العامة ‘لى شرط أن يقوم به شخص عمومي بطريقة مباشرة أو في بعض الحالات بطريقة غير مباشرة من خلال تفويض هذا النشاط إلى أحد أشخاص القانون الخاص على شرط أن يحتفظ الشخص العمومي بالرقابة.

·         في غياب نص قانوني مخالف, فإن أموال الجماعات العمومية الترابية لا تندرج ضمن الملك العام إلا عند توفر أحد عنصري المعيار الغائي : أن تكون قد وضعت على ذمة الإستعمال المباشر للعموم أو أن تكون قد خصصت لمرفق عام إما بطبيعتها أو بموجب تهيئة خاصة و ملائمة بشكل تام أو أساسي و تأخذ بعين الإعتبار حاجيات ذلك المرفق.

·         ما يمكن ملاحظته فيما يخص المعيار الغائي لتعريف الملك العام, هو أن هذا المعيار بعنصريه يعتبر معيارا غير دقيق مما أدى إلى التوسعة في دائرة الملك العام مما إنجر عنه المس بحق الملكية للملك الخاص لذلك أضاف فقه القضاء المقارن شرطا ثالثا آخرا بالإضافة إلى المعيار العضوي و المعيار الغائي, و ذلك حتى يدخل المال في دائرة الملك العام و يتمثل هذا الشرط في شرط التهئية و ذلك من أجل عقلنة الإعتماد على المعيار العضوي و المعيار الغائي. لكن على عكس فقه القضاء المقارن, فإن فقه القضاء التونسي إكتفى بالمعيار العضوي إلى جانب المعيار الغائي بعنصريه دون إدراج شرط التهيئة. إضافة شرط التهيئة جاء بمبادرة لجنة تشريعية بالبرلمان الفرنسي إذ جاء في تقريرها أن أموال الجماعات العمومية الترابية و المؤسسات العمومية لا تعتبر أملاكا عامة إلا إذا وقع تخصيصها للإستعمال من قبل العموم و للإستعمال لصالح مرفق عام على شرط أن يكون ذلك نظرا إما لطبيعتها أو لتهيئة خصوصية تتلائم تماما أو بطريقة أساسية مع حاجيات المرفق.

·         توجد أموال تعتبر ملكا عاما بالرغم من عدم توفر المعايير التي تسمح لها بالدخول في دائرة الملك العام. يعود ذلك بالأساس إلى نظريتين أولهما نظرية توابع الملك العام و ثانيهما نظرية شمولية الملك العام.

·         تقوم نظرية توابع الملك العام على إعتبار مدى حاجة الملك العام للمال الذي يتبعه سواء أ كان هذا المال التابع منقولا أو أو عقارا و ذلك بهدف تحقيق الملك العام للمصلحة العامة. و في هذه الحالة, يقع إستعمال معيارين يصعب الفصل بينهما و هما : أولا معيار حاجة الملك العام الأصلي لهذا المال التابع له, و ثانيا معيار مدى إرتباط الملك العام الأصلي بالمال التابع له بحيث لا يمكن الفصل بين المال التابع و الملك العام الأصلي بسبب وجود رابط مادي بين الملك العام الأصلي و توابعه.تقوم نظرية شمولية الملك العام على إعتبار مدى تبعية المال الموجود بالملك العام للملك للأخير حتى في حالة لم يقع تخصيصه لهذا الملك العام. و هي نظرية قام بإرسائها فقه القضاء المقارن و مثال ذلك القرار الصادر عن مجلس الدولة الفرنسي المعروف بقرار "Consorts Démereau" و الذي أقر أن ما هو موجود داخل المطارات يعتبر ملكا عاما حتى لو كان مالا غير مخصص لهذا الملك العام.

·         ركزت مجمل النصوص القانونية المتعلقة بالملك العام على تعداد مكونات الملك العام أكثر من البحث عن تعريف له. لذلك يجب التطرق إلى مكونات الملك العام كمدخل لتعريف مفهوم الملك العام.

·         توجد عدة طرق للتطرق لمكونات الملك العام. الطريقة الأولى ترتكز على أساس الطبيعة القانونية للملك العام حيث يمكن هنا تقسيم الملك العام بين ملك عام عقاري و ملك عام منقول. و هو ما أقره القانون الفرنسي مثلا بينما لم يأخذ القانون التونسي بهذا التصنيف و إنما إعتمد على تصنيف آخر يقوم على التمييز ما بين الملك العام الطبيعي و الملك العام الإصطناعي.

·         يتضمن الملك العام الطبيعي عناصر مصدرها الظواهر الطبيعية, لكن في الواقع لا يوجد بالمعنى الحرفي الصحيح ملك عام طبيعي لأن هذا الأخير بالرغم من إرتباطه الوثيق بالطبيعة إلا أنه بحاجة إلى تدخل المشرع لإعطائه صفة الملك العام الطبيعي.

·         يتكون الملك العام الطبيعي من الملك العام البحري و الملك العام للمياه و الملك العام للغابات و الملك العام للثروات الطبيعية مع إمكانية إضافة صنف مثير للجدل الفقهي و ليس محل إجماع بين فقهاء القانون و هو صنف الملك العام الجوي.

·         يشمل الملك العام البحري :

1.      ضفاف البحر : و تتكون من الشريط الساحلي المحاذي مباشرة لمياه البحر بما يشمل كذلك الكثبان الرملية المحاذية مباشرة للبحر.

2.      البحيرات و المستنقعات و السباخ المتصلة بالبحر.

3.      المياه البحرية الداخلية.

4.      المياه الإقليمية : و تمتد من خطوط أساس إلى 12 ميلا بحريا.

·         يشمل الملك العام للمياه :

1.      الأودية.

2.      العيون على إختلاف أنواعها.

3.      الطبقات المائية بباطن الأرض.

4.      البحيرات و المستنقعات و السباخ غير المتصلة بالبحر.

5.      قنوات المياه و الأبار و الأحواض المائية المستعملة من قبل العموم و كذلك توابعها.

6.      قنوات الري أو التطهير الواقع إنجازها من طرف الدولة أو لحسابها و المخصصة لفائدة المصلحة العامة و كذلك توابعها.

·         يخضع ملك الدولة العام للغابات لإجراء التسجيل و لا يمكن إخراجه من دائرة الملك العام و إدماجه في ملك الدولة الخاص للغابات إلا في حالات حصرها القانون مثل الحالات الضرورية لبناء قرى غابية أو لتوسيع المناطق البلدية أو لتوسيع التجمعات السكنية أو لتركيز مشروع تنمية سياحية.

·         يتميز الملك العام للغابات عن بقية أصناف الملك العام الطبيعي الأخرى بإشتراط إجراء التسجيل و ذلك لوجود أشخاص عمومية و خاصة تمتلك أملاك خاصة للغابات.

·         يشمل الملك العام للغابات العقارات الغابية المسجلة لفائدة الدولة.

·         يشمل الملك العام للثروات الطبيعية :

1.      حقول المحروقات.

2.      المناجم.

·         تعتبر وجوبا كل حقول المحروقات الكامنة بباطن الأرض أو بالفضاءات البحرية ملكا عاما للدولة.

·         تعتبر المناجم في مجموع المكامن الطبيعية للمواد المعدنية أو العضوية سواء كانت قابلة للإستغلال على سكح الأرض أو بباطنها بالإضافة إلى المكامن الجيوحرارية و التي يمكن أن تؤدي إلى إستخراج الطاقة الحرارية.

·         تعتبر وجوبا كل المناجم ملكا عاما للدولة.

·         يعتبر الملك العام الجوي محل جدل فقهي بين فقهاء القانون حيث يعتبر بعض الفقهاء أن المجال الجوي لكل دولة يمثل جزءا من ملكها العام نظرا لأن المعاهدات الدولية المتعلقة بالمجال الجوي تكرس السيادة الكاملة للدول على مجالها الجوي, لكن بعض الفقهاء يرى ضرورة التمييز ما بين السيادة و الملكية و يعتبر أن سيادة الدولة على مجالها الجوي لا تعني آليا ملكيتها لهذا المجال.

·         إعتبر فقه القضاء الفرنسي أن المجال الجوي للدولة يمثل ملكا عاما للدولة كما إعتبر المشرع الفرنسي أن المجال الهرتزي يمثل ملكا عاما, بينما إعتبر المشرع التونسي أن الترددات الهرتزية تعتبر ملكا عاما للدولة و يخضع إستعمالها إلى ترخيص و تعتبر الترددات الهرتزية جزءا من الملك العام الجوي حيث أن الفضاء الجوي يعتبر مجالا لهذه الترددات الهرتزية.

·         في المجمل, يعتبر الملك العام الطبيعي ملكا متنوعا لتنوع أصنافه, كما يعتبر الملك العام الطبيعي حكرا على الدولة مما ينفي تمتع بقية الأشخاص العمومية مثل الجماعات العمومية الترابية بملك عام طبيعي, و يعود إحتكار الدولة للملك العام الطبيعي لتكون الأخير من مكونات ذات طبيعية إستراتيجية و لها علاقة بسيادة الدول.

·         إلى جانب وجود ملك عام طبيعي, يوجد أيضا ملك عام إصطناعي.

·         يعتبر ملكا عاما إصطناعيا مجموعة الأموال المملوكة من قبل الأشخاص العمومية و التي تكون مخصصة إما للإستعمال المباشر من قبل العموم أو لإستعمال مرفق عام و ذلك بعد خضوعها لتهيئة خصوصية بفعل تدخل بشري و ليس من صنع الطبيعة.

·         يمكن تقسيم الملك العام الإصطناعي إلى صنفين :

1.      ملك مخصص للإستعمال المباشر من قبل العموم.

2.      ملك مخصص لإستعمال مرفق عام.

·         يشمل الملك العام الإصطناعي المخصص للإستعمال المباشر من قبل العموم :

1.      الملك العام للطرقات.

2.      الملك العام البحري الإصطناعي.

3.      الملك العام الإصطناعي للمساجد.

·         يتكون الملك العام للطرقات من الطرقات المخصصة لمرور العموم و المرتبة بأحد الأصناف الثلاثة للطرقات كما يشمل الملك العام للطرقات أيضا توابع هذه الطرقات.

·         يصنف القانون التونسي الطرقات إلى ثلاثة أصناف هي :

1.      الطرقات الوطنية.

2.      الطرقات الجهوية.

3.      الطرقات المحلية و المسالك الفلاحية.

·         تعود ملكية صنفين من الطرقات هما الطرقات الوطنية و الطرقات الجهوية إلى الدولة بينما تعود ملكية صنف الطرقات المحلية و المسالك الفلاحية إلى الجماعات العمومية الترابية ممثلة في البلديات.

·         يشمل الملك العام البحري الإصطناعي :

1.      المراسي و الموانئ البحرية بالإضافة إلى توابعها.

2.      المنشآت المقامة لفائدة الملاحة البحرية حتى لو كانت موجودة خارج حدود الموانئ.

3.      الجزر الإصطناعية.

4.      التجهيزات الكائنة بالمناطق البحرية.

5.      منشآت الحماية المخصصة للإستعمال بالمناطق البحرية.

6.      منشآت الدفاع المخصصة للإستعمال بالمناطق البحرية.

·         يشمل الملك العام الإصطناعي للمساجد كل عقار مخصص فقط للصلوات الخمس و النوافل و يوصف بالمسجد أو كل عقار مخصص أيضا لصلوات الجمعة و عيد الفطر و عيد الإضحى و يوصف بالمسجد الجامع.

·         يشمل الملك العام الإصطناعي المخصص لإستعمال مرفق عام :

1.      الملك العام للسكك الحديدية.

2.      الملك العام للموانئ الجوية.

3.      الملك العام العسكري.

4.      الملك العام للأثار و المعالم التاريخية.

5.      الملك العام للأرشيف الوطني.

6.      الملك العام اللامادي.

·         يشمل الملك العام للسكك الحديدية :

1.      شبكات السكك الحديدية.

2.      توابع السكك الحديدية من محطات و مستودعات و ورشات و أراضي مقامة عليها السكة الحديدية.

3.      ملحقات السكك الحديدية من عربات نقل المسافرين و عربات نقل البضائع و القاطرات اللازمة لإستغلالها الفني أو لصيانتها.

·         يشمل الملك العام للموانئ الجوية المطارات المدنية التي تعد حسب المشرع التونسي كل مساحة محددة على سطح الأرض أو الماء و تتضمن بناءات و تجهيزات و معدات مخصصة كليا أو جزئيا لإستعمال الطائات عند وصولها أو مغادرتها أو أثناء تحركها على السطح.

·         يشمل الملك العام العسكري :

1.      الثكنات العسكرية و الأراضي التابعة لها.

2.      الطرقات المعدة للتحركات العسكرية.

3.      مخازن السلاح.

4.      مواقع التدريبات و المناورات العسكرية.

5.      كل العقارات التابعة للجيش.

·         يشمل الملك العام للأثار و المعالم التاريخية :

1.      المواقع الثقافية الشاهدة على أعمال الإنسان.

2.      المعالم التاريخية و المتكونة من عقارات مبنية أو غير مبنية و التي لها قيمة تاريخية أو علمية أو جمالية أو فنية أو ثقافية أو تقليدية وطنيا أو عالميا.

3.      المنقولات التي تثبت قيمتها التاريخية أو العلمية أو الجمالية أو الفنية أو الثقافية أو التقليدية وطنيا أو عالميا.

·         مثلما يوجد الملك العام للأثار و المعالم التاريخية, فإنه يوجد أيضا الملك الخاص للأثار حيث يعد التراث الأثري و التاريخي و التقليدي ملكا عاما للدولة بإستثناء ما أثبت الخواص شرعية ملكيتهم له.

·         يشمل الملك العام للأرشيف الوطني مجموعة الوثائق التي أنشأها أو تحصل عليها أثناء ممارسة نشاطه كل من الدولة و الجماعات العمومية الترابية و المؤسسات العمومية بجميع أصنافها و الهيئات الخاصة المكلفة بتسيير مرفق عام و المأمورين العموميين كما يشمل كل أرشيف خاص إنتقل إلى الأشخاص العمومية عن طريق الهبة أو الوصية أو الشراء.

·         الملك العام للأرشيف الوطني غير قابل للتفويت و لا يسقط الحق فيه بالتقادم.

·         يمكن الإطلاع على الملك العام للأرشيف الوطني إلا بعد إنقضاء 30 سنة بداية من تاريخ إنشائه و هذه الأجال يمكن أن تتضاعف إلى 60 سنة بالنسبة إلى الوثائق التي تتضمن معلومات تحمس بالحياة الخاصة أو تتعلق بسلامة الوطن كما يمكن لهذه الأجال أن تصل إلى حدود 100 سنة بالنسبة إلى أصناف معينة من الأرشيف.

·         يشمل الملك العام اللامادي المواقع الإلكترونية التي يقع من خلالها نشر وثائق تابعة للملك العام, و مثال ذلك المواقع الإلكترونية التي يقع من خلالها نشر الوثائق التابعة للمكتبة الوطنية أو الوثائق المتعلقة بالملك العام للأرشيف الوطني.

·         يقصد بالإدماج في الملك العام بداية دخول المال لدائرة الملك العام.

·         يختلف الإدماج في الملك العام حسب طبيعة الملك فلكل صنف من الملك العام خصوصية في عملية إدماج المال ضمن دائرته, فالإدماج في الملك العام الطبيعي يختلف مثلا عن الإدماج في الملك العام الإصطناعي.

·         يكتسي الإدماج في الملك العام الطبيعي صبغة آلية بمجرد توسع حدود ملك عام طبيعي بشكل طبيعي فإن كل ما شمله هذا التوسع يقع دمجه آليا ضمن دائرة الملك العام و ذلك دون الحاجة إلى إتخاذ قرار صريح في ذلك و سببه يعود إلى كون توسع حدود الملك العام الطبيعي يعود إلى الظواهر الطبيعية و ليس إلى فعل الإنسان.

·         بالنسبة للملك العام الطبيعي للمياه فإنه في حالة تحول مجرى الواد لاسباب طبيعية أو حتى غير طبيعية فإن المجرى الجديد للواد مع الضفاف التي غمرها يقع دمجها في الملك العام الطبيعي للمياه. نفس الشيء يتم مع الملك العام البحري, حيث يمكن الإستنتاج هنا أن عملية الإدماج هنا ضمن الملك العام الطبيعي تكون آلية بقوة القانون و تتم بعد معاينة تحول مجرى الواد مثلا دون الحاجة إلى إتخاذ قرار صريح في ذلك بل تكفي المعاينة وحدها. و يطرح هنا الإشكال حول مدى إمكانية تعويض الخواص من جراء هذا الإدماج ضمن الملك العام الطبيعي على إثر تحول مجرى الواد مثلا, حيث يتم التعويض في حالة تحول مجرى الواد بسبب فعل الإنسان بينما تتم المعاوضة في حالة تحول مجرى الواد بسبب فعل الطبيعة على شرط أن تشمل المعاوضة أراضي المجرى القديم إذا ما إنحصر عنها مجرى الواد بصفة تامة أما في حالة كان ذلك الإنحصار جزئيا فإنه لا تتم هنا عملية المعاوضة. و تكون المعاينة هنا مقتصرة على إستنتاج ما وقع من نتائج بشكل موضوعي من قبل خبراء مختصين في المعاينة التقنية.

·         على عكس الإدماج في الملك العام الطبيعي الذي يتم بصفة آلية من خلال المعاينة دون الحاجة إلى إتخاذ قرار صريح في عملية الإدماج بالملك العام, فإن الإدماج بالملك العام الإصطناعي يفترض إكتساب الشخص العمومي لملكية مال يتم تخصيصه في الأخير للمصلحة العامة و ذلك من خلال تخصيصها للإستعمال المباشر من قبل العموم أو لإستعمال مرفق عام و ذلك بعد القيام بتهيئة خاصة ناتجة عن فعل الإنسان و ليس عن فعل الطبيعة.

·         أول مرحلة نحو الإدماج في الملك العام الإصطناعي, تتمثل في إكتساب الملكية من قبل شخص عمومي وفقا للطرق القانونية لإنتقال الملكية لأن إكتساب الملكية إذا ما تم بطريقة غير شرعية فإن ذلك يحول دون تصنيف المال ضمن الملك العام, لهذا فإن إكتساب الملكية من قبل شخص عمومي لمال دون صدور أمر الإنتزاع للمصلحة العامة أو دون التفويت فيه بموجب إتفاق لا يعتبر إكتسابا شرعيا للملكية حتى و لو كان ذلك لفائدة المصلحة العامة. و تبعا لذلك وجب إتباع الطرق القانونية لإكتساب الملكية من قبل الشخص العمومي سواء أ كانت طرق القانون الخاص (التفويت في الملكية بمقابل بموجب عقد بيع و بدون مقابل بموجب وصية أو هبة) أو طرق القانون العام (المصادرة أو الإنتزاع للمصلحة العامة أو التأميم).

·         يمكن إكتساب الملكية من قبل شخص عمومي عن طريق التفويت في الملكية بمقابل بموجب عقد بيع خاصة أن الإدارة تتمتع بحق الأولوية في الشراء.

·         يمكن إكتساب الملكية من قبل شخص عمومي عن طريق التفويت في الملكية بدون مقابل بطرق القانون الخاص بموجب وصية أو هبة, و يعد أهم مثال على ذلك هو ما يتعلق بالعقارات التي تتم هبتها ليقع بها بناء المساجد من قبل الأفراد حيث تدمج المساجد في الملك العام بصفة آلية بمجرد إستعمالها من قبل العموم.

·         يمكن إكتساب الملكية من قبل شخص عمومي عن طريق التفويت في الملكية بدون مقابل بطرق القانون العام عن طريق المصادرة أو عن طريق اللجوء إلى الإنتزاع للمصلحة العامة أو عن طريق اللجوء إلى التأميم.

·         تعد المصادرة أهم مثال آخر على إكتساب الملكية من قبل شخص عمومي عن طريق التفويت في الملكية بدون مقابل, و تكون المصادرة هنا بمقتضى نص قانوني (قانون أو مرسوم) أو بمقتضى حكم قضائي بحيث تمثل المصادرة إجراء جزائي يقع إتخاذه عند مخالفة الخواص لواجباته القانونية و تتم المصادرة دون دفع تعويض. عرف تاريخ تونس اللجوء إلى المصادرة مع القانون عدد 2 لسنة 1957 المتعلق بمصادرة أملاك العائلة الملكية الحسينية أو مع القانون عدد 136 لسنة 1959 أو مع القانون عدد 34 لسنة 1969 أو مع المرسوم عدد 13 لسنة 2011. كما ينص القانون التونسي على المصادرة كجزاء لكل منقول محمي تابع للثرات و وقعت محاولة إخراجه من التراب الوطني دون ترخيص من الوزير المكلف بالتراث حيث تتم المصادرة هنا لفائدة الدولة حماية للتراث الوطني.

·         أصبح اللجوء إلى الإنتزاع للمصلحة العامة إستثناءا و ذلك في حالة لا يمكن للدولة الحصول على العقار عن طريق المراضاة و يتم الإنتزاع للمصلحة العامة مقابل تعويض عادل و يكون لفائدة الدولة أو الجماعات العمومية الترابية كما يمكن للمؤسسات العمومية الإنتفاع بالإنتزاع للمصلحة العمومية عن طريق الدولة التي يمكنها أن تحيل إليها العقار المنتزع.

·         يمثل التأميم إنتقالا ملكية أموال منقولة أو عقارات أو مؤسسات لفائدة المجموعة الوطنية أي لفائدة الدولة مقابل دفع غرامة لأصحابها الأصليين. . عرف تاريخ تونس اللجوء إلى التأميم مع قانون 12 ماي 1964 المتعلق بتأميم الأراضي الفلاحية المملوكة للمقيمين الأجانب أو مع مرسوم 3 أفريل 1962 المتعلق بتأميم شركة الكهرباء و الغاز أو مرسوم 14 مارس 1963 المتعلق بإحداث الشركة القومية للنقل.

·         إلى جانب طرق مثل المصادرة و الإنتزاع للمصلحة العامة و التأميم, هناك بعض الطرق الأخرى للقانون العام ينتج عنها إكتساب الملكية من قبل شخص عمومي عن طريق التفويت في الملكية بدون مقابل, و هذه الطرق الأخرى هي أمثلة التهيئة الترابية و عمليات التقسيم حيث يحق الجماعة العمومية الترابية المتمثلة في البلدية أن تتولى القيام بتنظيم إستغلال مجالها الترابي حسب تراتيب عمرانية يقع ضبطها في مثال التهيئة الترابية التي تفرض إدماج بعض الأملاك العقارية الخاصة إلى الملك العام سواء الملك العام المخصص للطرقات أو للساحات العمومية أو للمساحات الخضراء أو للمساحات المخصصة للتجهيزات الجماعية, كما أنه يقع اللجوء إلى القيام بعملية التقسيم أي عملية تجزئة قطعة أرض إلى مقاسم معدة بعد التهيئة لبناء محلات سكنية أو مهنية أو صناعية أو سياحية أو لبناء تجهيزات إجتماعية أو ثقافية و حيث ينتج عن عمليات التقسيم هذه ضرورة تمكين إتمام عملية إدماج بعض الأملاك العقارية الخاصة ضمن الملك العام المخصص للطرقات أو للمساحات الخضراء أو للساحات العمومية أو للساحات المخصصة للتجهيزات الجماعية و ينتج هنا عن المصادقة على عملية التقسيم التفويت في الملكية بدون مقابل. إلا أن أمثلة التهيئة الترابية و عملية التقسيم لقطعة الأرض إلى مقاسم لا ينتج عنها في حد ذاتها لوحدها إدماج الملك العقاري في دائرة الملك العام بالنسبة لصنف الملك العام الإصطناعي حيث لابد أيضا أن يقع تخصيص هذا الملك للمصلحة العامة و ذلك من خلال تخصيصها للإستعمال المباشر من قبل العموم أو لإستعمال مرفق عام و ذلك بعد القيام بتهيئة خاصة ناتجة عن فعل الإنسان و ليس عن فعل الطبيعة, إلا أن إنتقال ملكية العقار من الخواص إلى الأشخاص العمومية و الناتجة عن مثال التهيئة الترابية أو عن عملية تقسيم قطعة أرض إلى مقاسم تكون دائما إنتقالا نهائيا و آليا للملكية إلى الأشخاص العمومية حتى و إن لم يتم إدماج ذلك الملك العقاري ضمن الملك العام بالنسبة لصنف الملك العام الإصطناعي حينما لا يتم القيام بتخصيص هذا الملك للمصلحة العامة من خلال إتمام التهيئة الضرورية لذلك.

·         حتى يتم القيام بتخصيص أملاك الشخص العمومي للمصلحة العامة من خلال إتمام التهيئة الضرورية لذلك, وجب في البداية القيام بإجراء التخصيص الذي يعد صدور قرار إداري يتمثل إما في قرار التخصيص (décision d’affectation) أو في قرار الترتيب (décision de classement) حيث بموجب قرار التخصيص أو بموجب قرار الترتيب فإنه يقع تحديد الغرض الذي سوف يخصص له الملك. كما يمكن لهذا القرار أيضا أن يحدد صنف هذا الملك ضمن الملك العام الإصطناعي سواء أ كان ملكا عاما مخصصا للإستعمال المباشر من قبل العموم أو كان ملكا عاما مخصصا لإستعمال مرفق عام. و يعتبر افقهاء القانون إستنادا إلى ما أقره فقه القضاء, أن توفر قرار إداري صريح في التخصيص أو في الترتيب يعد شرطا أساسيا و وجوبيا حتى يحصل إدماج الملك التابع لشخص عمومي ضمن دائرة الملك العام إلا أنه توجد هنا بعض الإستثناءات لعملية التخصيص حيث أقر فقه القضاء الفرنسي مثلا على إعتبار الأنهج و الساحات العمومية المخصصة فعليا لجولان العموم ضمن دائرة الملك العام حتى و لو لم يصدر قرار تخصيص صريح في الغرض على شرط أن تكون الملكية لشخص عمومي, حيث يمكن أن يحل التخصيص الفعلي محل قرار إداري صريح في التخصيص, كما أن وجوب قرار إداري صريح في التخصيص لا يغني على ضرورة توفر التخصيص الفعلي حيث أن قرار التخصيص لابد أن يتبع بتخصيص فعلي حتى لا يعد قرار التخصيص مشوبا باللاشرعية.

·         على عكس الإدماج في الملك العام, نجد الخروج من دائرة الملك العام و الذي يقصد به فقدان بعض أجزاء الملك العام لإنتمائها إلى الملك العام إما نتيجة لواقعة مادية أو نتيجة لقرار ينتج عنه إزالة التخصيص (désaffectation) أو إزالة الترتيب (déclassement) و هو ما يعني خروج المال من دائرة الملك العام. يكون الخروج من دائرة الملك العام نتيجة لواقعة مادية خصوصا لكن ليس حصريا مع بعض أصناف الملك العام الطبيعي بينما يكون خروج المال من دائرة الملك العام نتيجة لقرار ينتج عنه إزالة التخصيص أو إزالة الترتيب حصريا مع أصناف الملك العام الإصطناعي.

·         ينجر عن خروج المال من دائرة الملك العام عدة أثار قانونية منها :

1.      إن كان المال الذي وقع إدماجه ضمن الملك العام يرجع في الأصل إلى الخواص, فإنه في حالة خروجه من الملك العام يقع إسترجاعه من قبل المالك الأصلي و مثال ذلك ما غمرته مياه البحر أو مياه الأودية ففي صورة تراجع مياه البحر أو مياه الأودية فإن العقارات تعود إلى مالكيها الأصليين.

2.      إن إزالة التخصيص يمكن الإدارة من الرجوع في التراخيص أو عقود الإشغال للملك العمومي و ذلك من دون أي تعويض.

3.      إن الإرتفاقات المسلطة على عقارات الخواص لصالح الملك العام تسقط بإنتفاء صفة الملك العام عن المال الموجب لتلك الإرتفقات.

4.      فقدان المال الذي إنتفت عنه صفة الملك العام لنظام الحماية الذي يتمتع به الملك العام.

·         تتطلب عملية الخروج من دائرة الملك العام قرارا إداريا صريحا في كل الحالات بإستثناء حالات الخروج من الملك العام الطبيعي الناتجة عن ظواهر طبيعية إلا أن هذه الحالات الأخيرة ليست خالية تماما من أي شرط حيث أنها تتطلب القيام بعملية المعاينة من قبل السلط المختصة في ذلك كشرط أساسي بحيث تكون عملية المعاينة هنا شرطا بديلا عن شرط القرار الإداري الصريح.

·         إن عملية الخروج من دائرة الملك العام الإصطناعي التي تتطلب قرارا إداريا صريحا, يجب أن يتم إتباع نفس إجراءات إصدار قرار التخصيص أو قرار الترتيب لإصدار قرار إزالة التخصيص أو قرار إزالة الترتيب كما لا يشترك هنا أن يكون قرار إزالة التخصيص أو قرار إزالة الترتيب متبوعا بنزع فعلي للتخصيص أو بنزع فعلي للترتيب بل يكفي مجرد إصدار قرار إداري صريح في إزالة التخصيص أو في إزالة الترتيب حتى يخرج المال من دائرة الملك العام حتى لو تواصل التخصيص الفعلي للمال في الواقع. بينما فقدان التخصيص فعليا في الواقع دون صدور قرار إداري صريح في إزالة التخصيص لا يؤدي إلى إخراج المال من دائرة الملك العام.

·         يقصد بتحديد الملك العام عملية ضبط مختلف مكونات الملك العام و حدوده المادية, و تحكم هذه العملية مجموعة من القواعد القانونية التي تحدد السلط النختصة لتحديد الملك العام و الإجراءات المتبعة في عملية تحديد الملك العام.

·         تختلف عملية تحديد الملك العام بحسب طبيعة الملك فصلاحيات الإدارة تتغير حسب طبيعة الملك حيث تتسع صلاحيات الإدارة لتحديد الملك العام الإصطناعي بينما تتقلص تلك الصلاحيات بالنسبة لعملية تحديد الملك العام الطبيعي.

·         تتمثل عملية تحديد الملك العام الطبيعي في قيام السلط الإدارية المختصة بمعاينة الملك العام الطبيعي ذلك أنها بالنسبة لهذا الملك تكتفي بالإقرار بوجوده و لا تقوم بإصدار قرار إداري في إحداثه و تبعا لذلك يتسم تحديد الملك العام الطبيعي بالصبغة الإستنتاجية و اللانهائية حيث تعتمد عملية تحديد الملك العام الطبيعي على معاينة موضوعية متطابقة مع ما نتج من وضعية فعلية نتيجة فعل الظواهر الطبيعية كما تتصف عملية تحديد الملك العام الطبيعي بالصبغة اللانهائية حيث هي عملية متجددة بحسب تغير الوضع المادي للملك العام الطبيعي جراء التأثير المتجدد و اللانهائي للظواهر الطبيعية.

·         تخضع عملية تحديد الملك العام الطبيعي إلى إجراءات قانونية محددة خاصة بكل صنف من الملك العام الطبيعي, حيث تضبط مثلا حدود الأودية بمقتضى أمر بعد إجراءات بحث إداري كما تضبط حدود الملك العام الطبيعي البحري أيضا بمقتضى أمر لكن بعد إجراءات أكثر تعقيدا و تحكمها أجال محددة.

·         تتم عملية تحديد الملك العام الطبيعي على مرحلتين. تتحول اللجنة المختصة في المرحلة الأولى على عين المكان لتقوم بالمعاينة الميدانية و لتضع علامات لتحديد حدود الملك العام الطبيعي. أما في المرحلة الثانية, فيتم إعداد محضر يكون مصحوبا بمثال تشخيصي في الغرض و يقع إعلام العموم بهذا المحضر و المثال التشخيصي لمدة شهر كامل بالتزامن مع تكليف اللجنة لمفوض لتلقي الملاحظات و تنظر اللجنة بعد ذلك في جميع الملاحظات و إن دعت الحاجة فإن اللجنة تقوم بإعادة التحول على عين المكان لمزيد التدقيق في المعاينة الميدانية و تنهي اللجنة عملها بتسجيل إما موافقتها على الملاحظات التي قامت بتلقيها أو بمعارضتها لتلك الملاحظات.

·          


Droit administratif économique

القانون الإداري الإقتصادي   ·          القانون الإداري للأموال : مجموعة القواعد القانونية المنظمة لأموال أشخاص القانون العام سواء كانت ع...